Untitled 1 » Blog Archive » عبدالرحيم أبو ذكري عاشق النجوم والكواكب

عبدالرحيم أبو ذكري عاشق النجوم والكواكب

شاعر سوداني, ولد في قرية تنقاسي السوق، انتحر برمي نفسه من قمة مبنى أكاديمية العلوم السوفياتية في موسكو بعدما أحرق معظم قصائده وأوراقه وقصاصاته… كان طموحا جدا وغالبا ما كان يقول لأصدقائه: “اشعر بأن لي مكانا في الحياة ينتظرني وأن هذا المكان لن يملأه احد غيري في الشعر والترجمة”، لكنه عانى باكرا سلسة  إنهيارات عصبية زحالات اكتئاب وارهاق وكانت صحته ضعيفة وهشة. وطالما كان شغوفا بمايا كوفسكي، وكان مشدودا إلى السماوات والكواكب والنجوم والفضاءات اللامحدودة التي شكلت بالنسبة إليه معادلا للحرية والإنعتاق والتوق إلى التغيير….

نقلا عن كتاب سيجيء الموت وستكون له عيناك – لجمانة حداد

ليس عن الحب

 

لي سماء غريبة

أتأملها في الخفاء

وأهدهدها ساهما في المساء

وأغني لها أجمل الأغنيات

بصوتي الأجش الذي لا يجيد الغناء

وأقول لها وأتمتم:

آه… ملاذي من القيظ والزمهرير!

أنتِ يا مركبات الشروق التي تتحرك

 بين السهول الغربية

والسهوب السفاح التي لا يراها سوانا

والتي فرشتها أيدينا

وأنت وحدك لا تجهلين

لماذا نخوض البحار معا

ونغشى النجوم البعيدة

ولماذا نحب الجبال التي لم تطلها قدم

والأماني التي بعد لسنا نراها

والعيون التي تتمازج فيها

الجسارة والحب والغربة الهائلة

ونحب البواخر هدّارة في أعالي البحار

ونحب نقاط الحدود وأحزمة الطائرات

ثم نهبط فوق النيازك

فتحاصرنا النار تحت التخوم القديمة

ونقوم لنمسح أوجهنا في السنين

التي سوف تأتي

ونقاتل هذا الزمان القبيح

في حشانا

في خطانا

ونحز براثنه القاتله.

 

يا سمائي الدخان الدخان

صار سقفا لنبضي ونبضك

حائطا خامسا في المكان

جيفة في الريح تفوح.

السموات والحب ليست هنا

الهواء المعطر ليس هنا

أنظري !

كلما نمنح الأرض من قلبنا

تصبح الأرض منفى لنا

ولأشواقنا…

 

 

Leave a comment

Your comment

CAPTCHA Image

Untitled 1 Untitled 1 Untitled 2 Untitled 1

 

Untitled 1